Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: بيع الحلي المصنع بجنسه من الدنانير، أو الفضة هل يجوز فيه التفاضل، أم لا؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٨٤

إلى دابة يريد أن يركبها، ثم قال عبد الله بن عمر: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما، هذا عهد نبينا إلينا، وعهدنا إليكم. اهـ وإسناده صحيح.

• وذهب شيخ الإسلام، وابن القيم رحمة الله عليهما إلى جواز ذلك، وقال المرداوي في «الإنصاف»: وعليه عمل الناس اليوم. وتوسَّع ابن القيم في الدفاع عن ذلك في «أعلام الموقعين» (٢/ ١٣٩ - ١٤٥).

قال ابن القيم ﵀: فَالْعَاقِلُ لَا يَبِيعُ هَذِهِ يعني الحلي المصنعة بِوَزْنِهَا مِنْ جِنْسِهَا؛ فَإِنَّهُ سَفَهٌ، وَإِضَاعَةٌ لِلصَّنْعَةِ.

قال: فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِجِنْسِهَا أَلْبَتَّةَ، بَلْ يَبِيعُهَا بِجِنْسٍ آخَرَ، وَفِي هَذَا مِنْ الْحَرَجِ وَالْعُسْرِ وَالْمَشَقَّةِ مَا تَتَّقِيهِ الشَّرِيعَةُ ... ، وَإِمَّا أَنْ يَجُوزُ بَيْعُهَا كَمَا تُبَاعُ السِّلَعُ مُتَفَاضِلَة. اهـ

والجواب عن هذا: أنَّ هذا نظر واستحسان في مقابلة النص، وهو حديث فضالة ابن عبيد المتقدم مع أثر ابن عمر ﵄.

قال ابن القيم ﵀: الْحُلِي صَارَ بِالصِّنْعَة مِنْ جِنْسِ الثِّيَابِ، لَا مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ، وَلِهَذَا لَمْ تَجِبْ فِيهَا الزَّكَاةُ، فَلَا يَجْرِي الرِّبَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَثْمَانِ كَمَا لَا يَجْرِي بَيْنَ الْأَثْمَانِ وَبَيْنَ سَائِرِ السِّلَعِ. اهـ

والجواب عن هذا أن يقال: إنَّ الأدلة كثيرة في تحريم التفاضل بين الذهب عمومًا، فقصره على ما كان أثمانًا يحتاج إلى دليل، بل يعكس استدلاله ويقال: