Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: إذا اختلفت الأصناف فهل يجوز بيعها جزافا؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٧١

٨٢٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵄، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا بِالكَيْلِ المُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: بيع الصنف الربوي بجنسه جزافًا

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٧٠): وَلَوْ بَاعَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ جُزَافًا، أَوْ كَانَ جُزَافًا مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ؛ لَمْ يَجُزْ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ إذَا كَانَا مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ؛ وَذَلِكَ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنْ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا، بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ. وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ» إلَى تَمَامِ الْحَدِيثِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا كَذَلِكَ، وَلِأَنَّ التَّمَاثُلَ شَرْطٌ، وَالْجَهْلُ بِهِ يُبْطِلُ الْبَيْعَ، كَحَقِيقَةِ التَّفَاضُلِ. اهـ

قلتُ: وقد استنبط أهل العلم من هذا الحديث وغيره قاعدةً وهي: (الجهل بالتساوي في الربويات كالعلم بالتفاضل).

مسألة [٢]: إذا اختلفت الأصناف فهل يجوز بيعها جزافًا

؟

• أكثر أهل العلم على جواز ذلك؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد».