Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل جنس التمر والبر وغيرهما يشمل أنواعها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٦٨

٨٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ،

٨٢١ - وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟» فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا (بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ) (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَفْعَلْ، بِعِ الجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا». وَقَالَ فِي المِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِمُسْلِمٍ: «وَكَذَلِكَ المِيزَانُ». (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

قوله: «الجنيب» هو نوعٌ طَيِّبٌ، وجيد من أنواع التمر.

قوله: «الجمع» هو نوع مخلوطٌ من التمر، وفيه الرديء.

مسألة [١]: هل جنس التمر والبر وغيرهما يشمل أنواعها

؟

دلَّ حديث الباب على أنَّ التمر ولو اختلفت أنواعه فكله جنسٌ يجري فيه الربا.

قال ابن قدامة ﵀: الْجِنْسُ: هُوَ الشَّامِلُ لِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْوَاعِهَا. وَالنَّوْعُ: الشَّامِلُ لِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِأَشْخَاصِهَا، وَقَدْ يَكُونُ النَّوْعُ جِنْسًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا تَحْتَهُ، نَوْعًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا فَوْقَهُ.