فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
قال شيخ الإسلام ﵀: والأظهر المنع من ذلك؛ فإن الفلوس النافقة يغلب عليها حكم الأثمان، وتجعل معيار أموال الناس. اهـ
قلتُ: والذين جوَّزوا النسيئة والفضل لعدم النص والإجماع قالوا: لا دليل على التفصيل بين ربا الفضل وربا النسيئة. والذين منعوا ربا النسيئة وأجازوا ربا الفضل قالوا: إنَّ ربا النسيئة شديد، والشبهة فيه كبيرة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح جريان الربا فيها؛ لأنه أثمان، فأخذت حكمها، والله أعلم، وهذه هي فتوى الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وعبدالرزاق عفيفي، وابن غديان، وابن منيع ﵏. (١)
مسألة [٥]: هل يجري الربا في الأوراق النقدية، والعملة المعدنية
؟
• أكثر علمائنا وأئمتنا في عصرنا، ومنهم الإمام ابن باز ﵀، والإمام الوادعي ﵀ على أنَّ الربا يجري فيها بنوعيه، وهو مقتضى قول مالك، والشافعي، وأحمد في رواية؛ لتعليلهم الذهب والفضة بعلة الثمنية، وهو مقتضى اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم في ذلك، واختاره الإمام ابن عثيمين في الجملة، وهو الصواب، والله أعلم.
وهذه المسألة تخالف مسألة (الفلوس) بأنَّ الفلوس كانوا لا يتعاملون بها إلا