فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٨١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: ذَكَرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ فَقَالَ: «إذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
قوله: (رَجُلٌ) قيل: هو حبان بن منقذ، وقيل: والده منقذ بن عمرو، وكلٌّ جاء تسميته في بعض طرق الحديث كما ذكر ذلك الحافظ في «الفتح» (٢١١٧).
قلتُ: والأول هو الأشهر عند المحدثين والفقهاء.
مسألة [١]: خيار الغبن
.
الغبن: هو الخداع مع الغلبة، فيخدع البائع المشتري ويغلبه بسعر السلعة، وقد يكون من جهة المشتري، ومثل له جماعةٌ من أهل العلم بتلقي الركبان.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في شرح حديث الباب (٢١١٧): واستُدِلَّ بهذا الحديث لأحمد، وأحد قولي مالك أنه يرد بالغبن الفاحش لمن لم يعرف قيمة السلعة، وتُعُقِّب بأنه ﷺ إنما جعل الخيار لضعف عقله، ولو كان الغبن يُملك به الفسخ؛ لما احتاج إلى شرط الخيار. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الحديث -كما أشار الحافظ- ليس ظاهرًا في إثبات خيار الغبن؛ لأنه لو كان له خيارٌ في الغبن لما احتاج أن يشترط ذلك.