Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٩]: هل خيار العيب على الفور، أم على التراخي؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٣٠

وجد عيبًا لم يكن له أن يرجع له.

قال أبو بكر: وبقول مالك والشافعي -يرحمهما الله- أقول. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: وأنا أيضًا بقولهما أقول، والله أعلم.

مسألة [٢٨]: رد المعيب هل يفتقر إلى رضى البائع، أو حضوره

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٢٤١ - ٢٤٢): وَلَا يَفْتَقِرُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ إلَى رِضَى الْبَائِعِ، وَلَا حُضُورِهِ، وَلَا حُكْمِ حَاكِمٍ، قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَا بَعْدَهُ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ؛ افْتَقَرَ إلَى حُضُورِ صَاحِبِهِ دُونَ رِضَاهُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ؛ افْتَقَرَ إلَى رِضَى صَاحِبِهِ، أَوْ حُكْمِ حَاكِمٍ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ قَدْ تَمَّ عَلَى الثَّمَنِ، فَلَا يَزُولُ إلَّا بِرِضَاهُ. وَلَنَا أَنَّهُ رَفْعُ عَقْدٍ مُسْتَحِقٍّ لَهُ؛ فَلَمْ يَفْتَقِرْ إلَى رِضَى صَاحِبِهِ، وَلَا حُضُورِهِ كَالطَّلَاقِ، وَلِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، فَلَا يَفْتَقِرُ إلَى رِضَى صَاحِبِهِ، كَقَبْلِ الْقَبْضِ. اهـ

قلتُ: الصواب قول الحنابلة، والشافعي، وهو مقتضى قول الجمهور. (١)

مسألة [٢٩]: هل خيار العيب على الفور، أم على التراخي

؟

• في المسألة قولان:

الأول: أنَّ خيار العيب على التراخي، وهو مذهب أحمد، ومالك، وأبي حنيفة، وعزاه شيخ الإسلام للجمهور كما في «مجموع الفتاوى»، وذلك لأنَّ الخيار حقٌّ