Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٣]: تصرف أحد المتبايعين بالمبيع ببيعه، أو وقفه، أو هبته.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ١٩

• وذهب بعض الحنابلة إلى أنه ليس له أن يتصرف فيه بما تقدم حتى يمضي البيع، ويفسخ الخيار.

والقول الأول أصح؛ لأنه ملك للمشتري، وليس للبائع فيه تعلق. وفي هذه الحالة لا يجوز للبائع التصرف فيه بلا إشكال؛ لأنه ليس ملكًا له، وليس له فيه تعلق.

تنبيه: استخدام المشتري للمبيع لا يبطل خياره على الأصح من قولي أهل العلم إذا كان الاستخدام للتجربة، وهو اختيار الإمام ابن عثيمين ﵀.

الحالة الثالثة: أن يكون الخيار للبائع فقط.

• ففيه من حيث الجواز الخلاف المتقدم في الحالة الأولى، وأما قطع الخيار فالصحيح أنَّ تصرف البائع فيه يكون فسخًا للبيع، وفسخًا للخيار، وهو قول الشافعية، وبعض الحنابلة، وأكثر الحنابلة على عدم ذلك؛ لأنه تصرفٌ فيما لا يملك.

وأُجيب: بأنَّ تصرفه ذلك فسخٌ بالفعل، وإن لم يفسخ بالقول، والقول بأنه يعتبر فسخًا أقرب؛ مالم يصرح البائع بأنه تصرف فيه ولم يقصد الفسخ، ففي هذه الحالة البيع باطلٌ؛ لأنه قد باع ملك غيره.

والمشتري في هذه الحالة لا يجوز له التصرف فيه بما تقدم كالحالة الأولى. (١)