Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: الودي.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٣٠١

فَصْلٌ فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ

مسألة [١]: المذي إذا أصاب الثوب

.

جاء في حديث سهل بن حنيف المتقدم، فقلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: «يكفيك أن تأخذَ كفًّا من ماء، فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه قد أصاب منه».

قال الترمذي ﵀ في «سننه» (١١٥) عَقِبَ هذا الحديث: واختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب، فقال بعضهم: لا يجزئ إلا الغسل، وهو قول الشافعي، وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النضح، قال أحمد: أرجو أن يجزئه النضح. اهـ

وقول الشافعي هو قول الجمهور كما في «شرح المهذب» (٢/ ٥٥٢).

قلتُ: والراجح قول أحمد؛ لدلالة الحديث عليه، قال الشوكاني في «النيل» رقم (٣٨): ولم يعارض رواية النضح المذكورة في الباب معارضٌ، فالاكتفاء به صحيح مُجْزٍ. (١)

مسألة [٢]: الودي

.

قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (١/ ١٣٦): وأما الودي، فهو شيء يخرج من الذكر على أثر البول، والوضوء يجب بخروج البول، وليس يوجب بخروجه شيئًا إلا الوضوء الذي وجب بخروج البول. انتهى.

وقال الشيرازي ﵀ في «المهذب»: وأما الودي فنجسٌ؛ لأنه خارج من سبيل الحدث، ولأنه يخرج مع البول، فكان حُكْمُهُ حكمه. اهـ