Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٢٩٨

٦٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُنْت رَجُلًا مَذَّاءً فَأَمَرْت المِقْدَادَ (١) أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ: فَقَالَ: «فِيهِ الوُضُوءُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (٢)

المذي: بفتح الميم، وإسكان الذال، وبفتح الميم مع كسر الذال، وتشديد الياء، وبكسر الذال مع تخفيف الياء، والأُولَيان مشهورتان، أولاهما أفصح، وأشهر.

والمذي: ماءٌ، رقيقٌ، أبيض، لزجٌ، يخرج عند الشهوة، بلا تدفق، ولا يعقبه فتورٌ.

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: المذي ناقضٌ من نواقض الوضوء

.

دلَّ حديث علي المذكور في الباب أنَّ المذي يعتبر ناقضًا من نواقض الوضوء.

قال ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (١/ ١٣٤): وقد روينا عن (عمر بن الخطاب، وعن عبدالله بن عباس، وعن عبد الله بن عمر) (٣)، وجماعة من التابعين، أنهم أوجبوا الوضوء من المذي، وبه قال مالك بن أنس، وأهل المدينة، والأوزاعي، وأهل الشام، وسفيان الثوري، وأهل العراق، وكذلك قال الشافعي،