Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: بيع المياه.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٥٤٣

• والرواية الأخرى عن أحمد وهو ظاهر مذهب الحنابلة، وقول بعض الشافعية أنَّ الماء ليس بمملوك، ولا يجوز بيعه، وهذا ترجيح الشيخ ابن عثيمين ﵀ في «شرح البلوغ»؛ لأنَّ جريان الماء ليس من فعل صاحب الأرض، بل من فضل الله ﷿، وهذا القول هو الصواب، إلا أن صاحب البئر الذي تعب في إصلاحه، وإعداده له أن يأخذ مقابل ذلك، لاسيما إن كان النزع بآلات حديثة مكلفة، والله أعلم.

ويقول أهل العلم: هو أحق بهذا الماء، فيأخذ قدر كفايته، ولا يمنع الفضل منه، وهل يلزم الاستئذان منه؟ فيه خلاف.

ورجَّح الشيخ ابن عثيمين ﵀ عدم وجوب الاستئذان، وقال: نقول للداخل لا يلزمك أن تستأذن إلا إذا كنت تخشى الفتنة؛ فإن خشي الفتنة من صاحب الأرض، فنقول: لا تدخل حتى تستأذن. اهـ من «شرح البلوغ» (٣/ ٥٢٨).

ورجَّح ابن القيم، والصنعاني أيضًا عدم وجوب الاستئذان؛ إلا أن يكون في بنيان. (١)

قال أبو عبد الله غفر الله له: وعُلِم مما سبق أنَّ العين هذه، أوهذه البئر إذا كانت لا تكفي لحاجة الإنسان اليومية؛ فيجوز لصاحبها أن يمنع من أتى ليأخذ من الماء؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إنما نهى عن بيع فضل الماء، وأين الفضل في هذه