فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بَابُ الفَوَاتِ وَالإِحْصَارِ
٧٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَلَقَ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: الإحصار عن الحج
.
قال النووي ﵀ في «المجموع» (٨/ ٣٥٤): المحرم بالحج له التحلل إذا أحصره عدوٌّ بالإجماع. اهـ
ونقل الإجماع أيضًا ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ١٩٤)، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة:١٩٦].
مسألة [٢]: الإحصار عن العمرة
.
• ذهب مالك إلى أنَّ المعتمر إذا مُنع عن البيت لا يتحلل؛ لأنه لا يخاف الفوات، وهو قول ابن سيرين.
• وخالفهما عامَّةُ العلماء، فقالوا: له أن يتحلل؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأصحابه عند أن أُحْصِروا في الحديبية تحللوا، وكانوا معتمرين، والآية نزلت في ذلك.
والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (٢)