فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الكعبة»، أخرجه مسلم (١٣٩٦)، والنسائي (٦٩١) من حديث ميمونة ﵂. (١)
مسألة [٥]: تفضيل مكة على المدينة
.
قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (١١٩٠): واستدل بهذا الحديث على تفضيل مكة على المدينة؛ لأن الأمكنه تشرف بفضل العبادة فيها على غيرها مما تكون العبادة فيه مرجوحة، وهو قول الجمهور، وحكي عن مالك، وبه قال ابن وهب، ومطرف، وابن حبيب من أصحابه.
لكن المشهور عن مالك وأكثر أصحابه تفضيل المدينة.
واستدلوا بقوله ﷺ: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة». (٢)
مع قوله: «موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها». (٣)
قال ابن عبدالبر: هذا استدلال بالخبر في غير ما ورد فيه، ولا يقاوم النص الوارد في فضل مكة. ثم ساق حديث أبي سلمة عن عبدالله بن عدي بن الحمراء، قال: رأيت رسول الله ﷺ واقفًا على الحزوره، فقال: «والله، إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت» (٤)، وهو حديث