Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٧]: هل للعمرة طواف وداع؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٤٤١

وروى بإسناده عن سعد بن أبي وقاص، أنه ذكر لهُ قول عمر: لا تنفر حتى تطهر؛ ليكون آخر عهدها بالبيت، فقالَ: ما يجعلها حرامًا بعد إذ حلت، إذا كانت قد طافت يوم النحر؛ فقد حلت، فلتنفر. (١)

يشير سعد إلى أن من طاف طواف الإفاضة فقد حل الحل كله، فلا يكون محتبسًا بعد حله، وإنما يبقى عليهِ بقايا من توابع المناسك، كالرمي والمبيت بمنى وطواف الوداع، فما أمكن الحائض فعله من ذَلِكَ كالرمي والمبيت فعلته، وما تعذر فعله عليها كالطواف سقط عنها، ولم يجز إلزامها بالاحتباس لهُ.

وكل من خالف في ذَلِكَ فإنما تمسك بعموم قد صح تخصيصه بنصوص صحيحة خاصة بالحائض، ولم يصح عن النبي ﷺ في الحائض بخصوصها نهي أن تنفر.

وحديث الرجل الثقفي الذي حدث عمر بما سمع من النبي ﷺ قد روي على ثلاثة أوجه كما سبق، وأسانيده ليس بالقوية، فلا يكون معارضًا لأحاديث الرخصة للحائض في النفر؛ فإنها خاصة، وأسانيدها في غاية الصحة والثبوت. انتهى.

مسألة [٧]: هل للعمرة طواف وداع

؟

أما إذا اعتمر ثم خرج بعد العمرة مباشرة؛ فلا يطوف طواف الوداع؛ لأنه بعمرته قد صار آخر عهده بالبيت.