Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٥١]: شروط وجوب الدم على المتمتع.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٣٢٢

• وذهب الحسن، وسعيد بن المسيب في رواية إلى أنه يعتبر متمتعًا، وإن رجع إلى بلده، واختاره ابن المنذر، وابن حزم، ورواه يزيد الفقير عن ابن عباس ﵄، كما في مصنف ابن أبي شيبة، ولكنه من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو متروك، وهذا القول هو الصواب؛ لأنَّ الله أطلق ذلك بقوله: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾، ولم يشترط عدم السفر بينهما، ولم ينه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الصحابة عن السفر بعد أن أحلوا من العمرة.

فالصحيح عدم اشتراط هذا الشرط المذكور، والأفضل والسنة هو عدم الفصل بين العمرة والحج بسفرٍ كما فعل الصحابة في حجة الوداع، والله أعلم. (١)

الشرط الرابع: أن يحل من إحرامه بالعمرة قبل إحرامه بالحج؛ فإن أدخل الحج على العمرة لم يلزمه دمُ التمتع؛ لأنه أصبح قارنًا. (٢)

ويدل على هذا الشرط حديث عائشة ﵂ أنها حاضت، فأمرها النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن تدخل الحج على العمرة، قالت: ولم يكن في ذلك هدي، ولا صوم، ولا صدقة. متفق عليه. (٣)

الشرط الخامس: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٣٥٥): لاخلاف بين أهل العلم في أنَّ