Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٥١]: شروط وجوب الدم على المتمتع.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٣٢١

قلتُ: والصواب قول الجمهور؛ لأنَّ المعلوم في إطلاق الصحابة، بل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنهم أطلقوا (التمتع) على من اعتمر في أشهر الحج، ثم حجَّ من عامه ذلك، ويدل على ذلك قوله ﷺ: «دخلت العمرةُ في الحجِّ إلى يومِ القيامةِ»

الشرط الثاني: أن يحج من عامه ذلك.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٣٥٤): لا نعلم فيه خلافًا؛ إلا قولًا شاذًّا عن الحسن فيمن اعتمر في أشهر الحج، فهو متمتعٌ، حجَّ أم لم يحج. اهـ

قلتُ: والصواب قول الجمهور؛ لما تقدم من أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه أطلقوا (التمتع) على من اعتمر في أشهر الحج، ثم حج من نفس العام.

الشرط الثالث: أن لا يسافر بين العمرة والحج سفرًا بعيدًا تقصر به الصلاة، بل يقيم بمكة بعد إحلاله من العمرة حتى يحج.

• اشترط ذلك أحمد، وإسحاق، وهو قول سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، ورُوي عن عطاء، وجاء عن عمر بن الخطاب، ولم يصح؛ لأنَّ في إسناده: عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيفٌ، وثبت ذلك عن ابن عمر ﵄.

وقال الشافعي: إن رجع إلى الميقات؛ فلا دم عليه. وقال أصحاب الرأي: إن رجع إلى مصره؛ بطلت متعته وإلا فلا. وقال مالك: إن رجع إلى مصره، أو أبعد؛ بطلت متعته، وإلا فلا.