Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٥٠]: حكم الهدي على المتمتع والقارن.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٣١٨

قلتُ: ومن هذه الأحاديث: حديث ابن مسعود في «الصحيحين» (١) أنه جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى من بطن الوادي، وقال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.

قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (١٧٥٠): الأفضل الرمي من بطن الوادي، ومن حيث رماها جاز بالإجماع. اهـ

مسألة [١٥٠]: حكم الهدي على المتمتع والقارن

.

قوله: «ثم انصرف إلى المنحر، فنحر».

في هذا الحديث بيان أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أهدى، وهذا الهدي واجبٌ في حق المتمتع؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة:١٩٦].

قال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسير الآية: أي: إذا تمكنتم من أداء المناسك، فمن كان منكم مُتَمتِّعًا بالعُمرة إلى الحج، وهو يشمل من أحرم بهما، أو أحرم بالعمرة أولًا، فلما فرغ منها أحرم بالحج، وهذا هو التمتع الخاص، وهو المعروف في كلام الفقهاء، والتمتع العام يشمل القسمين، كما دلت عليه الأحاديثُ الصحاح؛ فإنَّ من الرُّواة من يقولُ: تمتع رسول الله ﷺ، وآخر يقول: قَرَن. ولا خلاف أنّه ساق الهدي. اهـ

قلتُ: يشير الحافظ ابن كثير ﵀ إلى أنَّ الهدي واجبٌ على المتمتع، والقارن،