فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١٣٧]: صفة الرمي
.
• ذهب بعض الشافعية إلى أنه يخذف الحصى خذفًا؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «عليكم بحصى الخذف» كما تقدم في «صحيح مسلم»، وعنده رواية: أنه قال: والنبي ﷺ يشير بيده كما يخذف الإنسان.
• وخالفهم عامة أهل العلم، فقالوا: يرمي بها رميًا، ولا يخذف بها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ارم ولا حرج» (١)، وقوله: «بمثل هؤلاء فارموا» (٢)، وغيرها من الأحاديث، والمقصود من حديثهم كما قال النووي: المراد به الإيضاح، وزيادة البيان لحصى الخذف، وليس المراد أنَّ الرمي يكون على هيئة الخذف. اهـ. (٣)
مسألة [١٣٨]: هل يجزئه أن يضعها وضعًا
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٢٩٦): وكذلك إن وضعها بيده في المرمى؛ لم يجزئه في قول جميعهم. اهـ
قلتُ: نقل النووي خلافًا شاذًّا لأصحابه أنها تجزئ، والصواب أنها لا تجزئ إلا بالرمي؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأمره بذلك. (٤)
مسألة [١٣٩]: إذا وقعت الحصى خارج المرمى والحوض
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٢٩٦): ولا يجزئه الرمي إلا أن يقع