Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٢٦٥

• قال النووي ﵀ في «شرح المهذب»: وإن كان التيمم لفقد الماء، فقال الجمهور: لا يجوز المسح، بل إذا وجد الماء وجب الوضوء، وغسل الرجلين، ونقله المتولي عن نص الشافعي ﵁، وقال ابن سريج: هو كالمستحاضة.

• وذهب بعض الحنابلة إلى أنَّ له أن يمسح على خفيه، كما في «الإنصاف» (١/ ١٧٤). (١)

مسألة [٧]: إذا لبس خفين، ثم أحدث، ثم لبس فوقهما خفين، أو جرموقين

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٣٦٣): لا يجوز المسح عليهما بغير خلاف؛ لأنه لبسهما على حدث. اهـ

وهو مذهب الشافعية كما في «شرح المهذب» (١/ ٥٠٦)، ونقل وجهًا ضعيفًا عن الخراسانيين أنه يجوز، وشبهوه بترقيع الخفين، وهو قول بعيد.

مسألة [٨]: إذا لبس الخفين ثم أحدث، ثم مسح عليهما ثم لبس الجرموقين

؟

• ذهب الحنابلة إلى عدم جواز المسح عليهما؛ لأنه لبسهما على طهارة غير كاملة، فأشبه المتيمم، وهو وجه عند الشافعية.

• وللشافعية وجه آخر في تجويز المسح، وهو وجه للحنابلة أيضًا، وهو الصحيح؛ لأنه يشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فإني أدخلتهما طاهرتين»، ولا نسلم أن المسح