فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
والقول الأول أقرب؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد»، وهذا الطواف لم يفعله النبي ﷺ، ولم يطف أحد من الصحابة بين الصفا والمروة بعد طواف تطوع غير طواف القدوم، والله أعلم. (١)
مسألة [٩٠]: التلبية إذا غدا إلى عرفة
.
في «الصحيحين» (٢) عن أنس ﵁ أنه سُئل وهو ذاهبٌ إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في هذا اليوم؟ فقال: كان يهل منا المهل، فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر، فلا ينكر عليه.
وبنحوه أخرجه مسلم (١٢٨٤) عن ابن عمر ﵄.
وعليه العمل عند أهل العلم؛ إلا ما رُوي عن الحسن أنه يقطع التلبية في غداة يوم عرفة.
مسألة [٩١]: قوله: فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها
.
قال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٨/ ١٨٠): فيه استحباب النزول بنمرة إذا ذهبوا من منى؛ لأنَّ السنة أن لا يدخلوا عرفات إلا بعد زوال الشمس، وبعد صلاتي الظهر والعصر جمعًا. اهـ
ونَمِرَة: بفتح النون، وكسر الميم: موضعٌ بقرب عرفات خارج الحرم بين