فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وليس مقصوده مجرد التمتع، وهو خلاف منطوق الحديث.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الثالث ضعيفٌ؛ لمعارضته الأحاديث الصحيحة المتواترة، والقولان الأولان قويان، والأقرب -والله أعلم- هو الاستحباب، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، والشيخ ابن عثيمين ﵀.
وقد أشرنا إلى وجه ترجيح هذا القول عند مسألة: [أفضل الأنساك الثلاثة]؛ فليُراجع من هنالك، والله أعلم. (١)
تنبيه: قال ابن قدامة ﵀: أما إذا كان معه هدي؛ فليس له أن يحل من إحرام الحج، ويجعله عمرة بغير خلاف نعلمه. اهـ (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢).
مسألة [٨٢]: إدخال الحج على العمرة
.
نقل ابن المنذر، وابن قدامة الإجماع على جواز إدخال الحج على العمرة إذا كان ذلك قبل الطواف.
• وهذا الإجماع لا يصح؛ فإنَّ من أوجب فسخ الحج إلى عمرة يقتضي قوله أنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة، وعلى هذا فيكون المخالف هو ابن عباس ﵄، ومن ذهب مذهبه كما تقدم.
والظاهر هو الجواز مع الكراهة، إلا في حق من ساق الهدي؛ فيجب في حقه