Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٧٤]: حكم السعي بين الصفا والمروة قبل الطواف بالبيت.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٦٣

أخرى تقدم ذكرها، والله أعلم. (١)

مسألة [٧٤]: حكم السَّعي بين الصفا والمروة قبل الطواف بالبيت

.

• ذهب أكثر العلماء إلى أنَّ السعي لا يصح، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بدأ بالطواف بالبيت، ولم ينقل عنه أنه ابتدأ بالسعي قط، وقد قال: «خذوا عني مناسككم»، وقال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».

• وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه يصح، حكاه ابن المنذر عن عطاء وطائفة من أصحاب الحديث، وحكاه بعض الشافعية عن داود، واستدلوا بحديث أسامة بن شريك: أنَّ رجلًا سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقال: سعيت قبل أن أطوف. فقال: «لا حرج».

• وعن أحمد رواية: أنه يجزئه إذا كان ناسيًا، وحُمِل عليه حديث أسامة بن شريك، واختار الإمام ابن عثيمين ﵀ أنَّ العمرة لا يصح فيها السعي قبل الطواف.

وأما الحج فيصح؛ لحديث أسامة بن شريك، فقد كان ذلك في الحج، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قاعدٌ للناس بمنى، ففي الحديث: خرجت مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حاجًّا، وكان الناس يأتونه، فمن قائلٍ يقول: يا رسول الله، سعيت قبل أن أطوف، أو أخرت