فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٥/ ٢٤٨
واجبة، وإذا صلَّى، ثم عاد؛ فإنه يبني في قول عامة أهل العلم، وخالف الحسن، فقال: يعيد. قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا خالف إلا الحسن. والصواب أنه يبني، والله أعلم. (١)
مسألة [٥٠]: هل يقطع الطواف؛ ليصلي على الجنازة إذا حضرت
؟
• قال الشافعي ﵀: لا أحب ترك الطواف لذلك. ومذهب الحنابلة أنَّ له أن يقطع ويصلي.
• وقال الحافظ ﵀ في «الفتح» [باب (٦٨) من كتاب الحج]: واختار الجمهور قطعه للحاجة. اهـ
قلتُ: الصلاة على الجنازة لا تطول، فلا بأس أن يقطع ويصلي، ثم يبني بعد ذلك، والله أعلم. (٢)
مسألة [٥١]: إذا أحدث في الطواف، فهل يعيد، أو يبني
؟
• أما إن سبقه الحدث ففيه قولان:
الأول: أنه يعيد الطواف، ويبطل طوافه الأول، وهو مذهب مالك، ورواية عن أحمد، وقال به الحسن.
الثاني: أنه يبني بعد أن يتوضأ، ولا يبطل طوافه، وهو مذهب الشافعي، وإسحاق، ورواية عن أحمد.