Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: حكم رفع اليدين بالدعاء عند رؤية البيت.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٢١

قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «الفتح» (١٥٤٩): وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاقْتِصَار عَلَى التَّلْبِيَة المَرْفُوعَة أَفْضَل؛ لِمُدَاوَمَتِهِ هُوَ ﷺ عَلَيْهَا، وَأَنَّهُ لَا بَأْس بِالزِّيَادَةِ؛ لِكَوْنِهِ لَمْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِمْ وَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهَا، وَهُوَ قَوْل الجمْهُور، وَبِهِ صَرَّحَ أَشْهَب، وَحَكَى اِبْن عَبْدالْبَرّ عَنْ مَالِك الْكَرَاهَة، قَالَ: وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ. اهـ

وجاءت الكراهة عن سعد بن أبي وقاص ﵁، فعند الطحاوي (٢/ ١٢٥) بإسناد صحيح عنه أنه سمع رجلًا يقول: لبيك ذا المعارج. فقال: إنه لذو المعارج، وما هكذا كنا نلبي على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

قلتُ: والصواب قول الجمهور، وهو أنَّ الاقتصار على تلبية النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أفضل، وأنَّ الزيادة مشروعة، لا تكره. (١)

مسألة [٤]: حكم رفع اليدين بالدعاء عند رؤية البيت

.

قوله: حتى إذا أتينا البيت استلم الركن.

• ظاهره أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يرفع يديه عند رؤية البيت، ولم يَدْعُ، وعلى هذا فلا يستحب رفع اليدين عند رؤية البيت ولا الدعاء، وهو قول مالك.

• وذهب الجمهور إلى استحباب الرفع والدعاء عند رؤية البيت، وهو قول الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

وقد أخرج البيهقي (٥/ ٧٢) حديثًا مرفوعًا من حديث ابن عباس ﵄، وفيه: «ترفع الأيدي في الصلاة، وإذا رأى البيت» ... الحديث، وأشار إلى أنه عن ابن عمر