فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٥/ ٢١٢
فَصْل ومن محظورات الإحرام:
ما ذكره الله تعالى في قوله: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة:١٩٧]، والرَّفث هو الجماع ومقدماته، كالقبلة، والمس بشهوة، عند بعض أهل العلم.
قال ابن قدامة ﵀: كل ما فُسِّر به الرَّفث ينبغي للمحرم أن يتجنبه؛ إلا أنه في الجماع أظهر. اهـ
والفسوق هي المعاصي، ومنها السِّبَاب؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر»، والجِدال هو الجدال بالباطل الذي يورث التباغض والشحناء. (١)
مسألة [١]: حك المحرم لرأسه
.
قال النووي ﵀ في «المجموع» (٥/ ٢٤٨): وأما حكُّ المحرم رأسه فلا أعلم خلافًا في إباحته، بل هو جائزٌ، وقد حكى ابن المنذر جوازه عن ابن عمر، وجابر (٢)،
وسعيد بن جبير، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وبه قال ابن المنذر، ولم