Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥]: كيفية سلبه.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٠٩

فكلموه أن يرد على غلامهم أوعليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أردَّ شيئًا نفلنيه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وأبى أن يرد عليهم.

قلتُ: وقد أخذ بهذا الحديث أحمد في رواية، والشافعي في القديم، وسعد بن أبي وقاص ﵁، ورجَّحه ابن حزم، ونقله عن عمر، وابن عمر ﵄.

قال عياض ﵀: لم يقل به أحد بعد الصحابة إلا الشافعي في القديم، وخالفه أئمة الأمصار. اهـ

قال الحافظ ﵀: قلت: واختاره جماعةٌ معه وبعده؛ لصحة الخبر فيه. وقال النووي: ولا تضر مخالفتهم إذا كانت السنة معه، وهذا القول القديم هو المختار؛ لثبوت الحديث فيه، وعمل الصحابة على وفقه، ولم يثبت له دافع. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: إذا صحَّ الحديث فهو مذهبي، والحديث لا نعلم فيه مطعنًا، والله المستعان. (١)

مسألة [٥]: كيفية سلبه

.

قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «الفتح» (١٨٦٧): ولمن قال به اختلاف في كيفية السَّلب ومصرفه، والذي دلَّ عليه صنيع سعد عند مسلم وغيره أنه كسلب القتيل، وأنه للسَّالب، لكنه لا يُخَمَّس. اهـ (٢)