Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٢]: من قتل أو فعل جناية في الحرم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٠٢

تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة:١٩١].

وأما إن بغوا ولم يُقاتلوا؛ فيستخدم معهم التضييق؛ فإن لم ينفع فللإمام أن يأخذهم بالقوة إذا رأى المصلحة في ذلك، والله أعلم. (١)

مسألة [٢٢]: من قتل أو فعل جناية في الحرم

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٢/ ٤١٣): ومن انتهك حرمة الحرم بجناية فيه تُوجب حدًّا، أو قِصاصًا؛ فإنه يُقام عليه حدُّها، لا نعلم فيه خلافًا. اهـ

وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في «الفتح» (١٨٣٤): فأما القتل: فنقل بعضهم الاتفاق على جواز إقامة حد القتل فيها على من أوقعه فيها، وخصَّ الخلاف بمن قتل في الحل ثم لجأ إلى الحرم، وممن نقل الإجماع على ذلك ابن الجوزي. اهـ

قلتُ: وقد جاء في ذلك أيضًا أثرٌ عن ابن عباس ﵄ كما في «تفسير ابن جرير» (٥/ ٦٠٤)، قال: ومن أحدث في الحرم حدثًا؛ أُقيم عليه الحد. وفي إسناده: حجاج بن أرطاة، وهو مدلِّس فيه ضعف.

ثم وجدت له إسنادًا صحيحًا في «مصنف عبد الرزاق» (٥/ ١٥٢) عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: فإنْ قتل، أو سرق في الحل، فدخل الحرم، فأرادوا أن يقيموا عليه ما أصاب؛ أخرجوه من الحرم إلى الحل، فأقيم عليه، وإن قتل في الحرم، أو سرق؛ أُقيم عليه في الحرم.