Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٠]: وهل تقام الحدود التي دون القتل؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٠٠

أحدٌ ترخص بقتال رسول الله ﷺ، فقولوا له: إنَّ الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم»، وهذا يدفع ما احتجوا به من قتل ابن خطل؛ فإنه من رخصة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- التي منع الناس أن يقتدوا به فيها، وبين أنها له على الخصوص.

وأما قولهم: (عموم الأمر باستيفاء القصاص دون تخصيص مكان دون آخر) فهذا ليس بصحيح؛ لأن أدلة الفريق الثاني تعتبر خاصة، فيخصص بها العموم، وهذا القول فيه قوة إلا أنه في هذه الآونة يتعسر القبض عليهم إذا تركوا في الحرم، ويؤدي ذلك إلى كثرة الفساد؛ فالصحيح أنهم يؤخذون برفق، ثم يقام عليهم الحد، والله أعلم. (١)

تنبيه: ذهب أكثر الجمهور إلى أن الملتجئ بالحرم وعليه قتل؛ فإنه لا يُبايع، ولا يُشارى، ولا يُئوَى، ولا يُطعم، ويُذَكَّر بالله ﷿، ويقال له: اتق الله واخرج إلى الحل حتى يُستوفى منك الذي عليك، وقال أبو يوسف: يخرج مضطرًا إلى الحل، وفعله ابن الزبير، وقال به ابن حزم.

قلتُ: أثر ابن الزبير صحيح، والقول الأول هو قول ابن عباس ﵄، وهو صحيح، وكلاهما في «تفسير ابن جرير» عند قوله تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾، انظر المصادر السابقة.

مسألة [٢٠]: وهل تُقام الحدود التي دون القتل

؟

• فيها قولان: