فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٥/ ١٩٢
الغصن تابع للأصل.
والقول الأول أظهر؛ لأنَّ الهواء تابعٌ للقرار، فما فوق الغصن تابعٌ للأرض التي تحته، والله أعلم. (١)
مسألة [٦]: إن رمى بسهم، أو أرسل كلبه، وهو في الحل، فدخل الحرم ثم خرج، فأصاب الصيد في الحل
؟
• ذهب أحمد، وأبو ثور، وابن المنذر، وأصحاب الرأي إلى أنه ليس عليه شيء، وهذا هو الصواب.
• وحكى أبو ثور عن الشافعي أنَّ عليه الجزاء. (٢)
مسألة [٧]: إن رمى صيدًا في الحل فقتل صيدًا في الحرم
؟
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ عليه الجزاء، وهو مذهب أحمد، والثوري، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
• وذهب جماعةٌ إلى أنه ليس عليه شيء، وهو مذهب أبي ثور، وداود، وهو مقتضى قول طاوس، وسعيد بن جبير، وابن المنذر، وأحمد في رواية؛ لأنهم قالوا في المحرم يقتل خطأ: ليس عليه شيء. وقد تقدم. وهذا القول هو الصواب، والله أعلم؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:٢٨٦]. (٣)