Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٩]: إذا كان المصيد صغيرا، أو معيبا؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ١٦٥

ابن مسعود ﵁ من طريق ولده أبي عبيدة، ولم يسمع من أبيه، وهذا قول النخعي، والزهري، وأحمد، والشافعي، وأصحاب الرأي.

• وذهب المزني، وبعض الظاهرية، وابن حزم -وعزاه إلى أبي حنيفة- إلى أنه لا شيء عليه؛ لأنه ليس بصيد، وهذا القول أقرب -والله أعلم-؛ لأنه ليس بصيد. (١)

مسألة [٢٩]: إذا كان المصيد صغيرًا، أو مَعيبًا

؟

• ذهب عطاء، وأحمد، وأبو ثور، والشافعي إلى أنَّ من صاد صيدًا صغيرًا؛ فجزاؤه مثله من النعم صغيرًا؛ لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾.

• وذهب مالك إلى أنه يجب أن يكون كبيرًا؛ لقوله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة:٩٥]، قال: ولا يجزئ الهدي الصغير.

وأجاب الجمهور عن ذلك: بالآية المتقدمة مع حكم الصحابة بالعَنَاق، والجدي، والجفرة، وهي مما لا يهدى به، وقال الجمهور: الأولى أن يفدي بكبير، ولكن الواجب عليه مثله، والصواب قول الجمهور، والله أعلم.

• وكذلك المعيب الخلاف فيه كالخلاف المتقدم، والصحيح قول الجمهور، وبالله التوفيق. (٢)