Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٢]: ما هو ضابط الصيد؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ١٥٥

عِنْدَ الضَّرُورَةِ؛ إلْقَاءٌ بِيَدِهِ إلَى التَّهْلُكَةِ، وَمَتَى قَتَلَهُ ضَمِنَهُ، سَوَاءٌ وَجَدَ غَيْرَهُ أَوْ لَمْ يَجِدْ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَا يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ أَشْبَهَ صَيْدَ الْبَحْرِ. اهـ

قلتُ: وقول الأوزاعي أقرب؛ لأنه مأمور بقتله، وأما الذي يجب فيه الجزاء فهو المحرم قتله بنص الآية، والله أعلم.

مسألة [١١]: لا تفريق بين إحرام الحج وإحرام العمرة

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٣٩٧): الْجزَاءُ لَا يَجِبُ إلَّا عَلَى الْمُحْرِمِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إحْرَامِ الْحَجِّ وَإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ؛ لِعُمُومِ النَّصِّ فِيهِمَا، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِحْرَامِ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ، وَبَيْنَ الْإِحْرَامِ بِنُسُكَيْنِ، وَهُوَ الْقَارِنُ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا. اهـ

قلتُ: وأوجبَ أبو حنيفة على القارن جزاءين، وخالفه الجمهور، وقولهم هو الصواب. (١)

مسألة [١٢]: ما هو ضابط الصيد

؟

قال أبو محمد بن قدامة ﵀: وَالصَّيْدُ مَا جَمَعَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ، وَهُوَ: أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا أَكْلُهُ، لَا مَالِكَ لَهُ، مُمْتَنِعًا؛ فَيَخْرُجُ بِالْوَصْفِ الْأَوَّلِ كُلُّ مَا لَيْسَ بِمَأْكُولٍ لَا جَزَاءِ فِيهِ، كَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ، وَالْمُسْتَخْبَثِ مِنْ الْحَشَرَاتِ، وَالطَّيْرِ، وَسَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ. قَالَ أَحْمَدُ: إنَّمَا جُعِلَتْ الْكَفَّارَةُ فِي الصَّيْدِ الْمُحَلَّلِ أَكْلُهُ. وَقَالَ: كُلُّ مَا يُودَى إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. (٢)