Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: إذا دل المحرم محرما آخر فقتله، فعلى من الجزاء؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ١٥١

لظاهر الآية المتقدمة، وهذا القول هو الأظهر، وقد اختاره الإمام الشنقيطي ﵀، وأما تأويل الجمهور وقياسهم فغير مقبول. (١)

تنبيه: الخلاف المذكور هو جارٍ أيضًا في حق الناسي.

مسألة [٣]: إذا دلَّ المحرمُ حلالاً على الصيد فقتله، فهل يلزم المحرم جزاء

؟

• ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ عليه الجزاء؛ لدلالته عليه، وهو قول عطاء، ومجاهد، وبكر المزني، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وجاء عن ابن عباس بإسناد ضعيف، فيه: ليث بن أبي سليم، وحجتهم: أنَّ القتل ترتب على دلالته وإعانته؛ فكان كالقاتل.

• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنه ليس عليه جزاء، ويأثم على دلالته، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وداود، وابن المنذر، وهو الصحيح، -والله أعلم-؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ والآية لا تتناول الدَّال في نصِّها وظاهرها، والله أعلم. (٢)

مسألة [٤]: إذا دلَّ المحرم محرمًا آخر فقتله، فعلى من الجزاء

؟

• في المسألة ثلاثة أقوال:

الأول: الجزاء بينهما، وهو قول عطاء، وحماد، وأحمد.