Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: حكم صيد الجراد.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ١٤٩

مسألة [٧]: ما حكم طير الماء

؟

قال النووي ﵀ في «المجموع» (٧/ ٣٣٣): قال الأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وعوام أهل العلم: هو من صيد البر، فإذا قتله المحرم؛ لزمه الجزاء، والله أعلم. اهـ

وقال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ١٧٨): فَأَمَّا طَيْرُ الْمَاءِ، كَالْبَطِّ وَنَحْوِهِ، فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَفِيهِ الْجزَاءُ.

وَحُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: حَيْثُ يَكُونُ أَكْثَرَ، فَهُوَ صَيْدُهُ. وَقَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَبِيضُ فِي الْبَرِّ، وَيُفْرِخُ فِيهِ؛ فَكَانَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ، كَسَائِرِ طَيْرِهِ، وَإِنَّمَا إقَامَتُهُ فِي الْبَحْرِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ، وَالْمَعِيشَةِ مِنْهُ، فكان كَالصَّيَّادِ. اهـ

مسألة [٨]: حكم صيد الجراد

.

• ذهب عامَّةُ أهل العلم إلى أنَّ الجراد يحرم على المحرم اصطياده، وفيه الجزاء، وصحَّ عن عمر، وابن عمر، وعبد الله بن عباس، أنهم جعلوا فيه الجزاء تمرة، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٥٢٧ - ٥٢٨).

• وخالف أبو سعيد الاصطخري من الشافعية، وحُكِي عن عروة بن الزبير، أنهم قالوا: ليس فيه الجزاء، واحتج لهم بحديث أبي هريرة ﵁، عند أبي داود (١٨٥٤)، والترمذي (٨٥٠)، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنما هو من صيد البحر»، وهو حديث ضعيفٌ، في إسناده: أبو المهزم، وهو متروك. (١)