فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
للمحرم من الحلال بدون أن يصيده من أجله، والله أعلم. (١)
مسألة [٣]: ما حرم على المحرم لكونه صِيْدَ لأجله هل يحرم على غيره أن يأكله
؟
ذكر أهل العلم أنَّ لغيره أن يأكل، وثبت ذلك عن عثمان بن عفان ﵁ كما تقدم، وثبت ذلك أيضًا عن أبي هريرة ﵁، وأقرَّه عمر ﵁ كما في «سنن البيهقي» (٥/ ١٨٩) بإسناد صحيح عنهما وهو ظاهر حديث الصعب بن جثامة. (٢)
مسألة [٤]: إذا قتل المحرم الصيد، أو ذبحه، فهل تحل تلك الذبيحة
؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنها تعتبر ميتة لا تحل، وهو قول الحسن، والقاسم، وسالم، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وذلك لأنها ذُكِّيت ذكاةً غير شرعية، وهو قول الظاهرية، واختاره الإمام ابن عثيمين ﵀.
• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز لغير المحرم الذي قتلها أكلها، وهو قول الثوري، وأبي ثور، وابن المنذر، قال ابن المنذر: هي كذبيحة السارق، وهو قول عمرو بن دينار، وأيوب، والشافعي في القديم.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أظهر؛ لما تقدم، والله أعلم. (٣)