فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٧١٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ -فِي قِصَّةِ صَيْدِهِ الحِمَارَ الوَحْشِيَّ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ- قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ -وَكَانُوا مُحْرِمِينَ-: «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
٧١٨ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ ﵁، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ؛ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْك إلَّا أَنَّا حُرُمٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: ما حكم الصيد للمحرم
؟
يحرم على المحرم صيد البر بالإجماع، ويحل له صيد البحر بالإجماع؛ لحديثي الباب، ولقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة:٩٦].
والمقصود من الآية: أنه يحرم على المحرم أن يقتل، أو يذبح صيد البر، ويجوز له أن يقتل صيد البحر، وكذلك يحرم عليه أكل صيد البر. (٣)