Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١١]: ماذا عليه أن يصنع؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ١٣٦

مسألة [١١]: ماذا عليه أن يصنع

؟

اختلف القائلون بعدم فساد حجِّه: ماذا يفعل؟

• فذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه يواصل فيذهب ويطوف طواف الإفاضة، وليس عليه أن يجدد الإحرام، وهو الثابت عن ابن عباس كما في «موطأ مالك» (١/ ٣٨٤)، و «سنن البيهقي» (٥/ ١٧١)، وهو مذهب عطاء، والشعبي، والشافعي.

• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجدد الإحرام، فيخرج إلى الحل، ويأتي بعمرة، ثم يطوف طواف الإفاضة، وهو قول عكرمة، وربيعة، وإسحاق، وأحمد، ومالك، وأخرج مالك في «الموطأ» (١/ ٣٨٤) عن ثور بن زيد، عن عكرمة، قال: لا أظنه إلا عن ابن عباس ... ، فذكر أنه يعتمر، ويهدي.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٣٧٦): وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ: أَنَّهُ يَعْتَمِرُ، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا هَذَا يعني أنه يحرم، ثم يطوف للإفاضة ولا يأتي بأفعال العمرة، وَسَمَّوْهُ عُمْرَةً؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ أَفْعَالُ الْعُمْرَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا عُمْرَةً حَقِيقِيَّة، فَيَلْزَمُهُ سَعْيٌ وَتَقْصِيرٌ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. اهـ

قلتُ: والقول الأول أقرب، والله أعلم، وأفتى الشيخ ابن عثيمين ﵀ بأنه يخرج إلى الحل ويحرم، ثم يطوف للإفاضة، يعني أن المقصود الإحرام، لا عمرة حقيقية. (١)