فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٣]: مراجعة المحرم لطليقته
.
• ذهب الجمهور إلى أنَّ للمحرم أن يراجع طليقته وهو مُحرِم؛ لأنه ليس بنكاح، وإنما هو إمساك، كما قال تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة:٢٢٩]، وهو رواية عن أحمد، رجَّحها ابن قدامة، والرواية الأخرى عن أحمد بمنع ذلك؛ لأنه يستبيحها بالرجعة، فأشبه النكاح. والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (١)
مسألة [٤]: شراء الأمة في حق المحرم
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ١٧٥): وَأَمَّا شِرَاءُ الْإِمَاءِ فَمُبَاحٌ، وَسَوَاءٌ قَصَدَ بِهِ التَّسَرِّي أَوْ لَمْ يَقْصِدْ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ للِاسْتِبَاحَةِ فِي الْبِضْعِ، فَأَشْبَهَ شِرَاءَ الْعَبِيدِ وَالْبَهَائِمِ، وَلِذَلِكَ أُبِيحَ شِرَاءُ مَنْ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا، فَلِذَلِكَ لَمْ يَحْرُمْ فِي حَالَةٍ يُحْرِم فِيهَا الْوَطْءُ. اهـ (٢)
مسألة [٥]: إذا أسلم الكافر وله أكثر من أربع نسوة، فأسلمن وهو محرم
؟
ذكر أهل العلم أنَّ له أن يتخير منهن أربعًا في حال إحرامه؛ لأنه ليس بنكاح، بل هو إمساك، والله أعلم. (٣)