فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٧١٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْكِحُ المُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: زواج المحرم وتزويجه
.
• في المسألة قولان:
الأول: التحريم، والمنع، وصحَّ هذا القول عن عمر، فقد تزوج رجل وهو محرم، فرد عمر نكاحه، وصح عن ابن عمر، وجاء عن زيد بن ثابت كما في «الموطأ» (١/ ٣٤٨)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٢٢٧).
وهو قول سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والزهري، والأوزاعي، وأحمد، ومالك، والشافعي، والظاهرية، واستدلوا بحديث عثمان بن عفان ﵁ الذي في الباب.
الثاني: الجواز، وهو قول عطاء، والقاسم، وعكرمة، والنخعي، والثوري، وأبي حنيفة، وصحَّ عن ابن عباس وابن مسعود ﵄، كما في «مصنف ابن أبي شيبة»؛ لما في «الصحيحين» (٢) من حديث ابن عباس ﵄، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تزوج ميمونة وهو محرمٌ.