فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الثالث: نوعٌ ينبت للطيب، ولا يتخذ منه الطيب، ويمثلون له بالريحان.
واختلف أهل العلم فيه:
• فذهب إلى جواز مسِّه الحسن، ومجاهد، وإسحاق، وهو وجهٌ للحنابلة، وصحَّ عن ابن عباس كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٤٠٩)، و «الكبرى» للبيهقي (٥/ ٥٧): أنه كان لا يرى بأسًا للمحرم بشم الريحان، وهو قولُ بعض الشافعية.
• وذهب الشافعي في قول مع بعض أصحابه إلى التحريم، وهو قول أبي ثور، وبعض الحنابلة؛ لأنه يتخذ للطيب، فأشبه الورد،
وهذا القول أقرب -والله أعلم-؛ لأنه من أنواع الطيب، وليس معنا من الأدلة ما يستثنيه. وثبت عن ابن عمر ﵄ كما في «سنن البيهقي» (٥/ ٥٧) أنه كان يكره شم الريحان للمحرم. وجاء عن جابر المنع من ذلك، أخرجه الشافعي في «الأم» (٢/ ٥٢٣)، والبيهقي (٥/ ٥٧)، وفي إسناده عنعنة ابن جريج.
• وذهب مالك، والحنفية إلى الكراهة فقط. (١)
مسألة [٢٥]: هل يجوز للمحرمة أن تلبس المصبوغ بالعصفر
؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى الجواز؛ لأنه ليس بِطِيْبٍ، وقد ثبت عن ابن عمر ﵄، في «سنن أبي داود» (١٨٢٧)، والحاكم (١/ ٤٨٦) بإسناد حسن: أنَّ النبي