Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٨]: تغطية المحرمة لوجهها.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ١٠٩

الشرح الممتع» (٧/ ١٥٣): ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه؛ جاز بالاتفاق، وإن كان يمسه: فالصحيح أنه يجوز أيضًا، ولا تكلف المرأة أن تجافي سترتها عن الوجه، لا بعود ولا بيد ولا غير ذلك؛ فإن النبى ﷺ سَوَّى بين وجهها ويديها، وكلاهما كبدن الرجل لا كرأسه، وأزواجه ﷺ كُنَّ يُسْدِلْنَ على وجوههن من غير مراعاة المجافاة، ولم ينقل أحدٌ من أهل العلم عن النبى ﷺ أنه قال: (إحرام المرأة في وجهها)، وإنما هذا قول بعض السلف، لكن النبى ﷺ نهاها أن تنتقب أو تلبس القفازين كما نهى المحرم أن يلبس القميص والخف؛ مع أنه يجوز له أن يستر يديه ورجليه باتفاق الأئمة، والبرقع أقوى من النقاب (١)؛ فلهذا ينهى عنه باتفاقهم، ولهذا كانت المحرمة لا تلبس ما يصنع لستر الوجه كالبرقع ونحوه؛ فإنه كالنقاب. اهـ

قال الإمام ابن عثيمين ﵀ (٧/ ١٥٣): ولم يَرِد عن النبي ﷺ أنه حرَّم على المحرمة تغطية وجهها، وإنما حرَّم عليها النِّقاب فقط؛ لأنه لباس الوجه، وفرقٌ بين النقاب وتغطية الوجه، وعلى هذا: فلو أنَّ المرأة المحرمة غطَّت وجهها؛ لقلنا: هذا لا بأس به، ولكن الأفضل أن تكشفه؛ مالم يكن حولها رجالٌ أجانب، فيجب عليها أن تستر وجهها عنهم. اهـ