Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٠]: هل له أن يعقد الرداء؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ١٠٢

-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «وليحرم أحدكم في إزار، ورداء، ونعلين». (١)

مسألة [٩]: هل له أن يعقد الإزار

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ١٢٤): ويجوز أن يعقد إزاره عليه؛ لأنه يحتاج إليه لستر العورة، فيباح كاللباس للمرأة. اهـ

قال النووي ﵀ في «المجموع» (٧/ ٢٥٥): اتفقت نصوصُ الشافعي، والأصحاب على أنه يجوز أن يعقد الإزار، ويشد عليه خيطان، وأن يجعل له مثل الحجزة، ويدخل فيها التكة ونحو ذلك؛ لأنَّ ذلك من مصلحة الإزار؛ فإنه لا يستمسك إلا بنحو ذلك. اهـ (٢)

مسألة [١٠]: هل له أن يعقد الرداء

؟

• أكثر الشافعية، والحنابلة على منع ذلك؛ لأنه يصير في حكم المخيط، قالوا: وليس له أن يضمه بِزِرٍّ، أو شوكة، أو إبرة، أو خيط، ونحو ذلك.

• قال النووي ﵀: وقالت طائفةٌ من أصحابنا: لا يحرم عقد الرداء كما لا يحرم عقد الإزار، وبهذا قطع إمام الحرمين، والغزالي في «البسيط»، والمتولي وغيرهم، وقالوا: هذا لا يعد مخيطًا. انتهى المراد.

وأجاز ذلك الإمام ابن عثيمين ﵀، ثم قال: لكن الناس توسعوا في هذه المسألة، وصار الرجل يشبك رداءه من رقبته إلى عانته، فيبقى كأنه قميص ليس له