فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٧١٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: غسل المحرم عند إرادة الإحرام
.
• ذهب عامَّةُ أهل العلم إلى الاستحباب؛ للأحاديث المتقدمة، وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الإحرام جائزٌ بغير اغتسال، وأنه غير واجبٍ. وحُكِي عن الحسن أنه قال: إذا نسي الغسل يغتسل إذا ذكر.
قال ابن قدامة ﵀: وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله قيل له عن بعض أهل المدينة: من ترك الاغتسال عند الإحرام فعليه دمٌ. فأظهر التعجب من هذا القول.
قلتُ: وذهب ابن حزمٍ إلى وجوبه على النفساء خاصَّة؛ لحديث جابر ﵁، في «صحيح مسلم» (١٢١٨): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمرها أن تغتسل وتهل.
والصواب ما ذهب إليه الجمهور -أعني الاستحباب- حتى في حق النفساء،