فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
إبهام الإحرام.
• وخالف المالكية، والحنفية، فقالوا: لا يصح الإحرام على الإبهام.
وكأنَّ هذا اختيار البخاري، فقد بوَّب في «صحيحه»: [باب من أهلَّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ].
وهذا ظاهره أنه يرى الخصوصية، ومأخذ ذلك بأنَّ الأحكام لم تكن استقرت، وأما الآن فقد استقرت وعرفت مراتب الإحرام.
وما ذهب إليه الجمهور أصحُّ؛ لعدم وجود دليل يعتمد عليه على الخصوصية. (١)
مسألة [٧]: أحوال من أبهم إحرامه
.
قال ابن قدامة ﵀: لَا يَخْلُو مَنْ أَبْهَمَ إحْرَامَهُ مِنْ أَحْوَالٍ أَرْبَعَةٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَعْلَمَ مَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ. فَيَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ بِمِثْلِهِ؛ فَإِنَّ عَلِيًّا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَاذَا قُلْت حِينَ فَرَضْت الْحَجَّ؟» قَالَ: قُلْت: اللَّهُمَّ إنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ. قَالَ: «فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ، فَلَا تَحِلَّ». (٢)
الثّانِي: أَنْ لَا يَعْلَمَ مَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ، فَيَكُون حُكْمُهُ حُكْمَ النَّاسِي.
الثّالِثُ: أَنْ لَا يَكُونَ فُلَانٌ أَحْرَمَ. فَيَكُونَ إحْرَامُهُ مُطْلَقًا حُكْمُهُ حُكْم الفَصْل الَّذِي قَبْلَهُ -يعني إبهام الإحرام-.