Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: إنابة الرجل عن المرأة والعكس.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٣٢

مسألة [٤]: المريض مرضًا غير مأيوس من شفائه هل له أن يُنيب غيره

؟

• ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا ينيب غيره؛ لعدم وجود دليل على ذلك.

• وخالف أبو حنيفة، فقال: له أن ينيب غيره.

والصواب قول الجمهور. (١)

مسألة [٥]: الأعمى والمقعد هل يُنَوِّبان غيرهما

؟

• ذهب أبو حنيفة في الأصح عنه إلى أنهما لا يلزمهما أن يحجا بأنفسهما، بل ينوِّبان غيرهما.

• وذهب جمهور العلماء، ومنهم: الشافعي، وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد، والظاهرية إلى أنه إن كان هناك من يعينه بلا مشقة شديدة عليه؛ وجب عليه أن يحج بنفسه، وإن لم؛ فينوب غيره. وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. (٢)

مسألة [٦]: إنابة الرجل عن المرأة والعكس

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٢٧): يَجُوزُ أَنْ يَنُوبَ الرَّجُلُ عَنْ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ، وَالمَرْأَةُ عَنْ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ فِي الْحَجِّ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا إلَّا الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ؛ فَإِنَّهُ كَرِهَ حَجَّ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: هَذِهِ غَفْلَةٌ عَنْ ظَاهِرِ السُّنَّةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ المَرْأَةَ أَنْ تَحُجَّ عَنْ أَبِيهَا. اهـ. (٣)

٦٩٩ - وَعَنْهُ ﵁، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا اللهَ؛ فَاللهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (٤)