Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: كيفية الإحرام وأفعال الحج.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٩

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: حج الصبي

.

• ذهب عامَّةُ أهل العلم إلى مشروعية الحج بالصبيان، واستدلوا بحديث الباب، وبحديث السائب بن يزيد ﵁ في «البخاري» (١٨٥٨) قال: حُجَّ بي مع النبي ﷺ، وأنا ابن سبع سنين.

وذكر القاضي عياض أنه لم يخالف في ذلك إلا بعض أهل البدع، ونقله عنه النووي، ثم الشوكاني. (١)

مسألة [٢]: كيفية الإحرام وأفعال الحج

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٥/ ٥٠): إن كان مميزًا أحرم بإذن وليه، وإن كان غير مميز أحرم عنه وليه، فيصير محرمًا بذلك، وبه قال مالك، والشافعي، ورُوي عن عطاء والنخعي، وقال أبو حنيفة: لا ينعقد إحرام الصبي، ولا يصير محرمًا بإحرام وليه. انتهى المراد.

ومعنى قول أبي حنيفة: أنَّ للصبي أن يحج، ولكنه ليس مُلْزِمًا له بشيء، حتى وإن فعل بعض المحظورات، بل هو للتدريب. وهذا قول ابن حزم أيضًا.

بينما ذهب الجمهور إلى أنَّ الولي يلزمه أن يجنب الصبي محظورات الإحرام، وإذا فعل ما يلزمه الفدية وجب على الولي عند أكثرهم، وقال بعضهم: يجب في مال الصبي.

وقال ابن قدامة ﵀ (٥/ ٥٢): كل ما أمكنه فعله بنفسه؛ لزمه فعله، ولا ينوب غيره عنه فيه، كالوقوف، والمبيت بمزدلفة، ونحوهما، وما عجز عنه عمله الولي عنه، قال ابن المنذر: كل من حفظت عنه من أهل العلم يرى الرَّمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي .. ، وأما الطواف؛ فإنْ أمكنه المشي مشى، وإلا طِيْفَ به محمولًا، أو راكبًا. انتهى باختصار.