فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
عَلَيَّ، فَأَهْلَلْت بِهِمَا جَمِيْعًا. فَقَالَ عُمَرُ: هُدِيت لِسُنَّةِ نَبِيِّك. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَحْرَمَ بِهِمَا يَعْتَقِدُ أَدَاءَ مَا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، وَالْخُرُوجَ عَنْ عُهْدَتِهِمَا، فَصَوَّبَهُ عُمَرُ، وَقَالَ: هُدِيت لِسُنَّةِ نَبِيِّك. وَحَدِيْثُ عَائِشَة ﵂، إِنَّمَا أَعْمَرَهَا مِنَ التَّنْعِيْمِ قَصْدًا لِتطْيِيبِ قلْبِهَا، وَإِجَابَةِ مَسْأَلَتِهَا، لَا لِأَنَّها كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهَا. انتهى المراد. (١)
مسألة [٦]: حكم العمرة المفردة التي تؤدى بعد الحج
؟
في «الصحيحين» عن عائشة ﵂، قالت: يا رسول الله يصدر الناس بنسكين، وأصدر بنسك، فقيل لها: انتظري فإذا طهرت، فاخرجي إلى التنعيم، فأهلي ثم ائتينا بمكان كذا ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك.
وأسند ابن أبي شيبة (١٣١٧٩) بإسنادٍ صحيحٍ عن عائشة ﵂، أنها كانت تعتمر في آخر ذي الحجة.
وأخرج بإسنادٍ صحيح عن سعيد بن جبير، أنه سئل عن العمرة بعد الحج بستة أيام؟ فقال: اعتمر إن شئت.
وأخرج أيضًا عن عمر ﵁، أنه سئل عن العمرة بعد الحج؛ فقال: هي خير من لا شيء. وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف مختلط، وهو من طريق مجاهد عن عمر، ولم يدركه.
وأخرج أيضًا عن علي ﵁، أنه قال: هي خير من مثقال ذرة. وفي إسناده ليث ابن أبي سليم، وهو ضعيف مختلط.