Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: حكم العمرة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ١٠

مكتوبين عليَّ، وإني أهللت بهما جميعًا ... ، الحديث، وفيه قال له عمر: هُدِيت لسنة نبيك -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

تنبيه: القائلون بوجوب العمرة يقولون بوجوبها مرة واحدة في العمر.

القول الثاني: الاستحباب، وهو قول الشافعي في القديم وبعض أصحابه، وقال به مالك، والحنفية، وأبو ثور، وأحمد في رواية، وعزاه شيخ الإسلام للأكثر ورجحه.

وصحَّ عن ابن مسعود كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٣٠٤)، أنه قال: الحج فريضة، والعمرة تطوع.

واستدل أصحاب هذا القول بحديث جابر ﵁، الذي في الكتاب، وهو ضعيفٌ، والرَّاجح وقفه.

وأخرج ابن ماجه (٢٩٨٩) من حديث طلحة بن عبيد الله مرفوعًا: «الحج جهادٌ، والعمرة تطوع»، وفي إسناده: الحسن بن يحيى الخشني، وهو متروكٌ.

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الثاني هو الصواب؛ لعدم ثبوت الأمر بها عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأما حديث أبي رزين فخرج الأمر جوابًا على سؤاله، وأما حديث الصبي ابن معبد مع عمر ﵁ فغايته أنه يفيد أن عمر ﵁ كان يرى الوجوب وقد خالفه ابن مسعود ﵁ كما تقدم.

وقد رجح الشوكاني في «السيل»، عدم الوجوب؛ لما ذكرنا، والله أعلم. (١)