Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل ينال الإنسان ليلة القدر إذا قامها وإن لم يعلم بها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٥٢٠

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة

مسألة [١]: هل ينال الإنسان ليلة القدر إذا قامها وإن لم يعلم بها

؟

• في هذه المسألة قولان:

الأول: يختص الأجر بمن علم بها، قال الحافظ ﵀: وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَر، وَيَدُلُّ لَهُ مَا وَقَعَ عِنْد مُسْلِم (١) مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ: «مَنْ يَقُمْ لَيْلَة الْقَدْر فَيُوَافِقهَا» ... ، ثم قال: وَهُوَ الَّذِي يَتَرَجَّح فِي نَظَرِي، وَلَا أُنْكِرُ حُصُول الثَّوَاب الْجزِيل لِمَنْ قَامَ لِابْتِغَاءِ لَيْلَة الْقَدْر وَإِنْ لَمْ يَعْلَم بِهَا، وَلَوْ لَمْ تُوَفَّق لَهُ. اهـ

الثاني: أنه يناله الأجر الموعود، وإن لم يعلم بها، وهو قول الطبري، والمهلب، وابن العربي، وجماعة.

وهو الراجح، ورجَّح ذلك الإمام ابن عثيمين ﵀، وقال: أما قول بعض العلماء: (إنه لا ينال أجرها إلا من شعر بها)، فقولٌ ضعيفٌ جدًّا؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا؛ غُفِر له ما تقدم من ذنبه»، ولم يقل: (عالمًا بها)، ولو كان العلم شرطًا في حصول الثواب؛ لبَيَّنَه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.اهـ

قلتُ: ويدل على صحة هذا القول، قول ابن مسعود ﵁: من يقم السنة؛