فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٦٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي المَنَامِ، فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
٦٨٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ: «لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ (٢)، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِهَا عَلَى أَرْبَعِينَ قَوْلًا أَوْرَدْتهَا فِي «فَتْحِ البَارِي».
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: سبب تسميتها ليلة القدر
.
ذكروا أسبابًا كثيرة:
منها: أنَّ الله يقدر فيها ما يشاء من أمره إلى مثلها من السَّنَة القابلة، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:٤].
ومنها: أنها سُمِّيت بذلك لعظمها، وقدرها، وشرفها، من قولهم: (لفلان قدر)، أي: شرف ومنزلة.