Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٠]: إذا شرط الوطء في اعتكافه أو البيع أو الكسب بالصناعة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٥٠٩

واشترطي أنَّ محلي حيث حبستني» (١)، قال: فيؤخذ من هذا أنَّ الإنسان إذا دخل في عبادة واشترط شيئًا لا ينافي فلا بأس.

قلتُ: الذي يظهر لي -والله أعلم- أنَّ هذا الشرط ينافي الاعتكاف؛ لأنَّ الاعتكاف هو حبس النفس ولزومها في المسجد، والأمر هنا ليس كذلك.

فعلى هذا فالراجح -والله أعلم- هو القول الثاني، وبالله التوفيق. (٢)

مسألة [١٠]: إذا شرط الوطء في اعتكافه أو البيع أو الكسب بالصناعة

؟

قال ابن قدامة ﵀: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾، فَاشْتِرَاطُ ذَلِكَ اشْتِرَاطٌ لِمَعْصِيَةِ الله تَعَالَى، وَالصِّنَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا فِي غَيْرِ الِاعْتِكَافِ، فَفِي الِاعْتِكَافِ أَوْلَى، وَسَائِرُ مَا ذَكَرْنَاهُ يُشْبِهُ ذَلِكَ، وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ فَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ، فَلَا يَعْتَكِفْ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الِاعْتِكَافِ أَوْلَى مِنْ فِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. اهـ (٣)

تنبيه: لو اعتكف شخصٌ فباع، أو اشترى؛ فإنه يأثم، ولكن ليس هناك دليل على إبطال اعتكافه. وللمعتكف أن يشتري شيئا يحتاجه من خارج المسجد عند الجمهور، وقيَّده مالك باليسير. (٤)