Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٩]: الخروج لعيادة المريض وتشييع الجنازة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٥٠٧

واحد، كابن المنذر، وابن قدامة وغيرهما. (١)

مسألة [٨]: الخروج لغير الغائط والبول

.

قال ابن قدامة ﵀: وَفِي مَعْنَاهُ الْحَاجَةُ إلَى الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِهِ، فَلَهُ الْخُرُوجُ إلَيْهِ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ، وَإِنْ بَغَتَهُ الْقَيْء فَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ لِيَتَقَيَّأ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَكُلُّ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَلَا يُمْكِنُ فِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَهُ الْخُرُوجُ إلَيْهِ، وَلَا يَفْسُدُ اعْتِكَافُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُطِلْ، وَكَذَلِكَ لَهُ الْخُرُوجُ إلَى كُلِّ مَا أَوْجَبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، مِثْلُ مَنْ يَعْتَكِفُ فِي مَسْجِدِ لَا جُمُعَةَ فِيهِ، فَيَحْتَاجُ إلَى خُرُوجِهِ لِيُصَلِّيَ الْجمُعَةَ، وَيَلْزَمُهُ السَّعْيُ إلَيْهَا، فَلَهُ الْخُرُوجُ إلَيْهَا، وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ. انتهى المراد. (٢)

مسألة [٩]: الخروج لعيادة المريض وتشييع الجنازة

.

• إذا لم يشترط ذلك عند دخوله في الاعتكاف ففيه قولان:

الأول: أنه ليس له الخروج لذلك، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، ورواية عن أحمد، وهو قول عطاء، وعروة، ومجاهد، و الزهري.

واستدلوا بقول عائشة ﵂، الذي في الباب: «السنة على المعتكف ... »، وقد تقدم أنه معلول، ويُغني عنه حديثها الذي قبله في الباب، ففي بعض طرقه: «والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة».